عبد الكريم الرافعي
121
فتح العزيز
ذلك انكارا منه وتعرض عليه اليمين فان أصر جعل نا كلا عن اليمين وحلف المدعى وان أقر ابتداء قلنا للمقر له ادعى عليه حقك فإذا ادعاه وأقر بما ادعاه أو أنكر فذاك وأجرينا عليه الحكم وان قال لا أدرى جعلناه منكرا فان أصر جعلناه نا كلا وذلك أنه إذا أمكن تحصيل الغرض من غير حبس لا يحبس ( والثالث ) عن حكاية صاحب التقريب انه ان أقر بغصب وامتنع من بيان المغصوب حبس وان أقر بدين مبهم فالحكم كما ذكرنا في الوجه الثاني وذكر أبو عاصم العبادي أنه إذا قال على شئ وامتنع من التفسير لم يحبس وان قال على ثوب أو فضة ولم يبين يحبس وأشار من شرح كلامه إلى أن الفرق مبني على قبول التفسير بالخمر والخنزير فإنه لا يتوجه بذلك مطالبته وحبسه ( الثانية ) إذا فسر اقراره المبهم بتفسير صحيح وصدقه المقر له فذاك والا فليبين جنس الحق وقدره وليدعيه والقول قول المقر في نفيه ثم لا يخلو اما أن يكون ما ادعاه من جنس ما فسره المقر أو من غير جنسه فإن كان من جنسه كما إذا فسر اقراره بمائة درهم وقال المقر له لي عليه مائتان فان صدقه على إرادة المائة فهي ثابتة بالاتفاق ويحلف المقر على نفى الزيادة ولو قال أراد به المائتين حلف المقر على أنه ما أراد مائتين وليس عليه إلا مائة ويجمع بينهما في يمين واحدة وعن ابن المرزبان أنه لابد من يمينين والمشهور الأول فلو نكل حلف المقر له على استحقاق المائتين ولا يحلف على الإرادة لأنه لا يطلع